الصلاة الصحيحة اقتداءا برسول الله

الصلاة عماد الدين

بسم الله الرحمن الرحيم

من أهم الواجبات التي اوجبها الله على عباده و أجل الفرائض التي افترضها ” الصلاة “؛ فهي عماد الدين و آكد أركانه بعد الشهادتين، و هي الصلة بين العبد و خالقه،و الصلاة أول مايحاسب عليه العبد يوم القيامة،فإذا صلحت الصلاة صلح سائر عمله، و إذا فسدت فسد سائر عمله، و هي الفارقة بين المسلم و الكافر، فإقامتها إيمان و إضاعتها كفر، فلا دين لمن لا صلاة له و لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة ؛ و من حافظ عليها كانت نورا له في قلبه ووجهه و قبره و حشره، فكانت له نجاة يوم القيامة، و يحشر مع النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين ؛ و من لم يحافظ على الصلاة لم يكن له نور و لا برهان و لا نجاة يوم القيامة، و حشر مع فرعون و هامان و قارون. 

صفة صلاة النبي صل الله عليه و سلم

Advertisements

قال رسول الله صل الله عليه و سلم:” صلوا كما رأيتموني أصلي“.

أردنا تقديم بيان صفة صلاة نبينا الكريم في هذا المقال، راجينا من كل مسلم و مسلمة الإجتهاد في التلأسي بها.

  1. يسبغ الوضوء و هو أن يتوضأ كما أمره الله لقوله صل الله عليه و سلم:” إذا قمت إلى الصلاة فاسبغ الوضوء“.
  2. النية:و محلها القلب و لا يجوز التلفظ بها لقوله صل الله عليه و سلم” إنما الأعمال بالنيات“.

  3.  يتوجه المصلي إلى القبلة: و هي الكعبة أينما كان بجميع بدنه، و يجب أن يصلي إلى سترة سواءا كان إماما أو منفردا لقوله صل لله عليه و سلم:” لا تصل إلا إلى سترة“.
  4. يكبر تكبيرة الإحرام قائلا: “الله أكبر” و يرفع يديه إلى حيال أذنيه أو حذو منكبيه ناظرا ببصره إلى موضع سجوده لما ثبت عنه صل الله عليه و سلم:” أنه إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه ثم يكبر “. و كان إذا صلى طأطأ رأسه و رمى ببصره نحو الأرض”، و في قول عائشة رضي الله عنها:” ما خلف بصره موضع سجوده”.
  5. يضع يده على صدره، و تكون اليمنى على اليسرى.
  6. و يسن أن يقرأ دعاء الإستفتاح و هي كثيرة.

    اقرؤوا أيضا:  صلاة الفجر. 


  7. يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم و لا يجهر بهما لقوله تعالى:”فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله”، و لقوله صل الله عليه و سلم ” …ثم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم و لا يجهر “.
  8. قراءة الفاتحة لقوله صل الله عليه و سلم :” لا صلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب“،ثم يقول آمين و يمد بها صوته اقتداءا بنبينا الكريم.
  9.  قراءة ما تيسر من القرآن
  10. يركع مكبرا رافعا يديه إلى حذو منكبيه جاعلا رأسه حيال ظهره واضعا يديه على ركبتيه مفرجا أصابعه، و يطمئن في ركوعه و يبسط ظهره و يسويه.
  11. ثم يأتي بأذكار الركوع.
  12.  يرفع رأسه من الركوع رافعا يديه نحو منكبيه أو حيال أذنيه قائلا:” سمع الله لمن حمده ربنا و لك الحمد ، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه”.


    اقرؤوا أيضا:   الغسل في الإسلام. 


  13. ثم يخر ساجدا على أعضائه السبعة و هي الجبهة و الأنف، اليدين، الركبتين، بطون أصابع الرجلين جاعلا يديه حذو منكبيه، ضاما أصابعه مستقبلا بهم القبلة، و يجافي عضديه عن جنبيه و بطنه عن فخديه، راصا غقبيه موجها أصابع قدميه نحو القبلة. لقوله صل الله عليه و سلم:” أمرت أن أسجد عن سبع أعظم”. 
  14. ثم يأتي بأذكار السجود و هي كثيرة.
  15. كان عليه الصلاة و السلام يرفع رأسه من السجود مكبرا حتى يستوي قاعدا، “ثم يفرش رجله اليسرى فيقعد عليها مطمئنا” ؛ ” و كان ينصب رجله اليمنى”؛ ” و يستقبل بأصابعها القبلة”، و كان أحيانا يقعى (أي ينتصب على عقبيه وصدور قدميه) و كان يطيل الجلسة بين السجدتين، و يقول فيها: ” رب اغفر لي، رب اغفر لي” أو “اللهم اغفر لي و اركمني و اجبرني و ارفعني و اهدني و عافني و ارزقني”.
  16. السجدة الثانية و تكون مثل ما فعل في الأولى.
  17. يرفع رأسه مكبرا و يجلس جلسة خفيفة تسمى جلسة الاستراحة.


    اقرؤوا أيضا: صلاة التراويح.


  18. يقوم للركعة الثانية و يعتمد على يديه و يفعل مثل ما فعل في الركعة الأولى غير أنه لا يأتي فيها بالاستفتاح و الاستعاذة.
  19. ثم كان صل الله عليه و سلم يجلس للتشهد  بعد الفراغ من الركعة الثانية، فإذا كانت الصلاة ركعتين كالصبح جلس مفترشا كما كان يجلس بين السجدتين  و كذلك يجلس في التشهد الأول؛ من الثلاثية أو الرباعية بنفس الهيئة. و كان صل الله عليه و سلم  يبسط كفه اليسرى على ركبته اليسرى و يقبض أصابع كفه اليمنى كلها و يشير بأصبعه التي تلي الإبهام إلى القبلة و يرمي ببصره إليها ؛ و كان إذا أشار بأصبعه وضع إبهامه على أصبعه الوسطى، “و تارة كان يحلق بهما حلقة” عن وائل بن حجر قال :” ثم رفع أصبعه فرأيته يحركها يدعو بها”.
  20. صيغة التشهد:” التحيات لله، و الصلوات الطيبات لله ، السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته، السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و أشهد أن محمدا عبده و رسوله”؛ ثم يقول:” اللهم صل على محمد و على آل محمد، كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد و على آل محمد كما باركت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد” ، و يستعيذ بالله من أربع فيقول ” اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم و من عذاب القبر و من فتنة المحيا و الممات و من شرفتنة المسيح الذجال، ثم يدعو لنفسه بما بدا له”.
  21. ثم كان صل الله عليه و سلم يسلم عن يمينه السلام عليكم و رحمة الله (حتى يرى بياض خده الأيمن) و عن يساره السلام عليكم و رحمة الله ( حتى يرى بياض خده الأيسر).
  22. و إذا كانت الصلاة ثلاثية كالمغرب أو رباعية كالظهر و العصر و العشاء، ينهض للركعة الثالثة أو الرابعة مكبرا و يرفع يديه إلى حذو منكبيه و يأتي بباقي خطوات الصلاة  كما سبق لكن بقراءة سورة الفاتحة فقط و لا يجهر بها.
  23. ثم يجلس في التشهد الأخير متوركا: يفضي بوركه اليسرى إلى الأرضو يخرج قدميه من ناحية واحدة و يجعل اليسرى تحت فخده و ساقه و ينصب اليمنى ، و ربما يفرشها أحيانا”.
  24. ثم يتشهد كما سبق مع الدعاء ثم يسلم.

نسأل الله تعالى أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل وأن يجنبنا من الزلل والكسل وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً

شاركنا رأيك بالموضوع